الشيخ محمد اليعقوبي

429

خطاب المرحلة

المتحدة في العراق : إن التنوع السياسي بالعراق ليس مبنياً على أساس البرامج السياسية حتى يمكن لبرنامج الأغلبية أن يحكم ويبقى البرنامج الأخر في المعارضة ، وإنما بنيت الأحزاب في العراق وشاركت في العملية السياسية على أساس انتماءاتها الطائفية والقومية والاجتماعية مما يعني أن عزل أي حزب أو كيان يعني عزل المكون الذي يمثله وهذا يؤدي إلى خلل في توازن التمثيل لمكونات الشعب . واستدرك سماحته : بأن ذلك يجب أن لا يكون مبرراً لبعض القوى لكي تعرقل تقدم العملية السياسية اطمئناناً إلى عدم إمكان تجاهل وجودها في تشكيل الحكومة ، بل على جميع القوى السياسية أن تنضم إلى مشروع الحكومة الذي يحقق أغلبية الأصوات . إن الشعب يطمح إلى تشكيل حكومة توفر له الأمن والاستقرار والرفاه والتقدم وتعالج مشاكله الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الكثيرة كالجهل والمرض والفقر والتصحّر وقلة المياه والتدخلات الخارجية والخروقات الأمنية والفساد المالي والإداري وتلكؤ عملية الإعمار والنهوض ، والمرجعية تعبّر عن إرادة الشعب هذه وتريد من القوى السياسية أن تسعى لتحقيقها . إن دور بعثة الأمم المتحدة مهم وفاعل لأنها وسيط يحظى بقبول الجميع ، ونحن نرى أن دور البعثة كلما ضعف وتراجع فإنه يَبرز بقوة التدخلات الإقليمية التي تزيد الصراعات والتقاطعات ، وكلما أخذت بعثة الأمم دورها الايجابي والفاعل تراجع تأثير تلك التدخلات واستطاعت لملمة شتات الفرقاء السياسيين . أما المرجعية فإنها تعاني من تناقض الآخرين في التعاطي معها فهم من جهة يطالبونها بالتدخل لفك العقد وحل الأزمات وتحريك الأمور الراكدة ، ولما